جلال الدين الرومي
187
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إنه قد ملأ الحجر من عطاء يكال بالكيل ، لكن عطاء رزقك أنت لا يستوعبه كيل . - وأنت أيضا أفضل من عزرائيل صاحب القهر والغضب ، ذلك لأن للرحمة سبقت الغضب . - وأنتم الأربعة حملة العرش ، وبانتباهك ، أنت أيها المليك أفضل هؤلاء الأربعة . - ومن يحملون العرش يوم القيامة ثمانية ، وأنت أفضل الثمانية في ذلك الوقت . 1575 - وهكذا لأخذ يعدد " مناقبه " ويبكي ، وكان هو يفهم طرفا من المقصود من هذا " الرجاء " . - وكان جبريل معدنا للحياء والخجل ، وسدت عليه الأيمان السبل . - ومن كثرة ما تضرع إليه " التراب " وأقسم عليه بالأيمان ، عاد " جبريل " وقال : يا رب العباد ، - لم أكن أنا بالذي يهمل تنفيذ أوامرك ، لكنك أعلم بما جرى . - لقد ذكر الاسم الذي من هوله أيها البصير ، تتوقف الأفلاك السبعة عن المسير . 1580 - فاستحييت ، وخجلت من اسمك ، وإلا فنقل قبضة من الطين أمر يسير . - ذلك أنك قد وهبت الملائكة ، قوة يستطيعون بها تحطيم هذه الأفلاك « 1 »
--> ( 1 ) ج / 11 - 501 : - وأي قدر لقبضة التراب وأية قوة لها للوقوف أمامك ، لكن الرحمة غلبت .